وقال: المجامع يقدح من ماء الحياة. وسئل في كم ينبغي للإنسان أن يجامع؟ قال: في كل سنة مرة، قيل له: فإن لم يقدر؟ قال: في كل شهر مرة، قيل له: فإن لم يقدر؟ قال: في كل أسبوع مرة، قيل له: وإن لم يقدر؟ قال: هي روحه متى شاء أخرجها (١) وقال: إذا كان الغدر في الناس طباعا؛ كان الثقة بكل أحد عجزا، وإذا كان الرزق مقسوما؛ كان الحرص باطلاً (٢) وقال: قلة العيال أحد اليسارين (٣)، وقال العافية ملك خفي لا يعرف قدرها إلا من عدمها (٤). وقال: الأمن مع الفقر خير من الغنى مع الخوف.
وقال: محاربة الشهوة أيسر من معالجة العلة. وقال: التخلص من الأمراض الصعبة صناعة كبيرة.
وقال عند موته: خذوا جامع العلم مني: من كثر نومه، ولانت طبيعته [١]، ونديت
(١) قال تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [البقرة: ٢٢٣]. (٢) قال تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) [الذاريات: ٢٢ - ٢٣]. (٣) عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم ". أخرجه أبو داود رقم (٢٠٥٠) والنسائي (٦/ ٦٥) والحاكم (٢/ ١٦٢) وصححه ووافقه الذهبي. وهو حديث صحيح. (٤) أخرج أبو داود رقم (٥٠٧٥) والنسائي في " عمل اليوم والليلة " رقم (٥٦٦) والحاكم في " المستدرك " (١/ ٥١٧) وصححه ووافقه الذهبي. عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: لم يكن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح: " اللهم إني أسألك العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي. . . ". ونقول: اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة.