الدرداء (١) ليس في مقام الخطاب، مع أنه ليس بحجة، وفيه احتمال المجاز أيضا.
قوله: قبل أن تسودوا في الرياسة، أي: تقدموا عليهم.
قوله: أسود، أي: أكرم وأشرف أو نحوهما.
قوله: على المطلوب أي: عدم الجواز مطلقا.
قوله: لأن يقول: يا سيدي أو سيد القبيلة الفلانية، والقياس المذكور مع فارق وقد أبطلناه، ومبنى قياسه أنه ليس في قوله:" يا سيدي " غلو، وليس كذلك كما قدمنا.
قوله: ولا فرق. وقد سقنا الفرق سابقا، فتذكر.
قوله: وأهل الشرع إلى عصرنا هذا إذا أطلقوه على فرد من أفراد لا يريدون إلا هذا المعنى، أي في غير المقام المتنازع، وأما فيه فلم يطلق الشارع - عليه أفضل الصلاة والسلام - بل أنكره، وكذا ما بعده، ما دام لم يختل أمر التوحيد، وأما بعد الاختلال فقد صار في ذلك من أعظم الحسنات وأوفر للكرامات:{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا}(٢)، {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}(٣)، {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ}(٤)، {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}(٥)، {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(٦) فيجب على كل ورع أن يستقصي في الأمور المشتبهة، فإنه قد صح عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأن كثيرا من الناس لا يعلمونها، فإن لم يكن معه قلب سليم يلتمس من أرباب الإيقان وأهل العرفان:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(٧)، ولا
(١) ذكره ابن الأثير في " النهاية " (١/ ٤١٨). (٢) [محمد: ١٤]. (٣) [الجاثية: ٤٥]. (٤) [النمل: ٢٤]. (٥) [الكهف: ١٠٤]. (٦) [الروم: ٥٩]. (٧) [النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧].