الترمذي (١) وحسنه من حديث أنس: أن رجلا جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال:"سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة". ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك. ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك، قال:"فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت".
وأخرج الطبراني أيضًا في الكبير (٢) من حديث معاذ بإسناد رجاله رجال الصحيح قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول: اللهم إني أسألك المعافاة أو (العافية)(٣) في الدنيا والآخرة".
وأخرج الطبراني في الكبير (٤) أيضًا من حديث محمد بن عبد الله بن جعفر قال: كنت مع عبد الله بن جعفر إذ جاءه رجل فقال: مرني بدعوات ينفعني الله بهن، قال: نعم سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وسأله رجل عما سألتني عنه فقال: " سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة".
وفي إسناده [سليمان بن داود](٥) الشاذكوني، وفيه ضعف.
وأخرج البزار (٦) من حديث ابن عباس قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
(١) في "السنن" رقم (٣٥٥٨) وقال: حسن غريب. وهو حديث ضعيف. (٢) رقم (٣٤٦) وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٧٥) وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير العلاء بن زياد وهو ثقة، ولكنه لم يسمع من معاذ. (٣) في "مجمع الزوائد" (والعافية) (٤) أورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٧٥) وقال رواه الطبراني، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف. (٥) في المخطوط (سليمان بن موسى) وما أثبتناه من "الميزان" (٢/ ٢٠٥ رقم ٣٤٥١). (٦) في مسنده (٤/ ٦٠ رقم ٣١٩٦ كشف). وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٧٥) وقال رواه البزار، وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف.