وأما استدلاله بحديث أبي هريرة عند ابن ماجه بلفظ:" إن الله قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم "(١) فهذا لا نزاع فيه في الجملة، لكن محل النزاع الوصية للوارث، فهذا الحديث إذا تناولها بنوع من أنواع الدلالة فقد تناول
(١) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٠ رقم ٣). والطبراني في " الكبير " (٢٠/ ٥٤ رقم ٩٤) وأورده الهيثمي في " المجمع " (٤/ ٢١٢) وقال: " وفيه عتبة بن حميد الضبي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد ". وقال الحافظ في " التقريب " (٢/ ٤ رقم ١٣) صدوق له أوهام. وهو حديث حسن بشواهده التي منها: * ما أخرجه أحمد في " المسند " (٦/ ٤٤٠ - ٤٤١) والبزار في مسنده (٢/ ١٣٩ رقم ١٣٨٢ - كشف) والطبراني في " الكبير " كما في " مجمع الزوائد " (٤/ ٢١٢) وأبو نعيم في " الحلية " (٦/ ١٠٤) وقال الهيثمي: " وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط ". وقال البزار: " وقد روي هذا الحديث من غير وجه، وأعلى من رواه أبو الدرداء ولا نعلم عن أبي الدرداء طريقًا غيره، وأبو بكر بن أبي مريم وضمرة معروفان وقد احتمل حديثهما ". * ما أخرجه ابن ماجه رقم (٢٧٠٩) والبيهقي (٦/ ٢٦٩) والخطيب في " تاريخ بغداد " والبزار في " مسنده " كما في " نصب الراية " (٤/ ٤٠٠) و" تلخيص الحبير " (٣/ ٩١ رقم ١٣٦٣) وفي " سنده " طلحة بن عمرو " متروك كما في " التقريب " (١/ ٣٧٩ رقم ٣٧) وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " (٢/ ٩٨ رقم ٩٦٢): " هذا إسناد ضعيف .. " وضعفه الألباني في " الإرواء " (٦/ ٧٧). من شواهده: ١ - حديث أبي بكر الصديق أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١/ ٢٧٥) وابن عدي في " الكامل " (٢/ ٧٩٤) وفيه حفص بن عمر بن ميمون: متروك. قال العقيلي: " وحفص بن عمر هذا يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مغول والأئمة بالبواطيل ". وقال ابن عدي: " وحفص هذا عامة حديثه غير محفوظ وأخاف أن يكون ضعيفًا كما ذكره النسائي ". ٢ - حديث خالد بن عبيد السلمي. أخرجه الطبراني في " الكبير " رقم (٤١٢٩) قال الهيثمي في " المجمع " (٤/ ٢١٢) إسناده حسن وليس كما قال. والخلاصة أن الحديث حسن بشواهده.