قال: كذلك ما يقول مولانا المجتهدُ بدرُ الإسلامِ أمتع الله به في كيفة ردائه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأين كان يضعه؟ هل فوق العِمامة أو على عاتقه الأيمن أو على الأيسر، أو اضطباعٌ (١)؟ أم كيف كان يفعل فإن بعضَ الشافعيةِ من أهل زبيد (٢) قال: لا يصنع الاضْطباعَ في غير الطوافِ إلا الدُّعارُ، وهو شعارهم فأوضِحوا الكيفية جُزيتم الجنَّةَ بحق محمدٍ وآله.
الجواب: يقول حفظه الله:
أقول: ثبت في صفته لُبْسِه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لردائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كيفياتٌ وكلُّها جائزةٌ، وكان كثيرًا ما يتقنّع.
قال الترمذيُّ في الشمائل (٣): بابُ ما جاء في تقنّع رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ حدّثنا يوسفُ بن عيسى حدثنا وكيع حدّثنا الربيعُ عن صُبح عن يزيدَ بن أبانَ
(١) الاضطباع: هو أنْ يأخذ الإزار أو البُرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن، ويُلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره وسُمّي بذلك لإبداء الضّبعين. ويقال للإبط الضّبعُ للمجاورة. "النهاية" (٣/ ٧٣). (٢) تقدم التعريف بها. (٣) (ص٦١). قلت: وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٢٢٦ رقم ٦٤٦٤) وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (٧١٤٠) وعزاه للترمذي في "الشمائل" والبيهقي. ورمز السيوطي لحسنه. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. وقال المحدث الألباني في "مختصر الشمائل" (ص٣٦) رقم ٢٦ وفي إسناده ضعيفان، انظر "الضعيفة" رقم (٢٣٥٦). وقال ابن كثير: فيه غرابة ونكارة. والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم.