للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي (١). . . . . . . . . . . . .

فإنه قال: إن كفر هؤلاء المعتقدين للأموات هو من الكفر العملي، لا الكفر الجحودي، ونقل ما ورد في كفر تارك الصلاة كما ورد في الأحاديث (٢) الصحيحة، وكفر تارك الحج في قوله تعالى:} ومن كفر فإن الله غني عن العالمين {(٣)، وكفر من لم يحكم بما أنزل الله كما في قوله تعالى:} ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون {(٤)، ونحو ذلك من الأدلة الواردة فيمن زنى، ومن سرق، ومن أتى امرأة حائضا، أو امرأة في دبرها، أو أتى كاهنا، أو عرافا، أو قال لأخيه: يا كافر.

قال: فهذه الأنواع من الكفر وإن أطلقها الشارع على فاعل هذه الكبائر فإنه لا يخرج به العبد عن الإيمان، ويفارق به الملة، ويباح به دمه وماله وأهله كما ظنه من لم


(١) وتمامه:
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي ... فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
اعلم أن هذه القصيدة لم تكن من نظم الأمير محمد بن إسماعيل لأنها تخالف ما ذكره في كتبه الدالة على حسن اعتقاده مثل " تطهير الاعتقاد عن درن الإلحاد " وقد رد الشيخ سليمان بن سمحان هذه المنظومة بكتابه المعروف تبرئة الشيخين وهو مطبوع.
(٢) منها: ما أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦) والترمذي رقم (٢٦٢١) والنسائي (١/ ٢٣١) وابن ماجه رقم (١٠٧٩) والحاكم (١/ ٦ - ٧) وصححه ووافقه الذهبي.
من حديث بريدة قال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ". وهو حديث صحيح.
(ومنها): ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم (١٣٤/ ٨٢) وأبو داود رقم (٤٦٧٨) والترمذي رقم (٢٦٢٠) وابن ماجه رقم (١٥٧٨) وأحمد (٣/ ٣٧٠، ٣٨٩) من حديث جابر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ليس بين العبد وبين الكفر -أو قال الشرك- إلا ترك الصلاة". وهو حديث صحيح.
(٣) [آل عمران:٩٧].
(٤) [المائدة:٤٤].