ومن جملة العمومات حديث:" فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر "(١) وهو في الصحيح، وفي لفظ:" فيما سقت السماء والعيون، أو ما كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر "(٢)، وهو أيضًا في الصحيح، وقد قال من لم يوجب الزكاة في الخضروات أنها مخصصة من العموم بحديث عطاء بن السائب قال: أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات صدقة، فقال له موسى بن طلحة: ليس لك ذلك، إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كان يقول " ليس في ذلك صدقة ".
رواه الأثرم في سننه، وأخرجه الدارقطني (٣) والحاكم (٤) من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بلفظ:" وأما القثاء، والبطيخ، والرمان، والقضب فعفو عفا عنه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ". قال ابن حجر (٥): وفيه ضعف وانقطاع. وروى الترمذي (٦) بعضه من حديث عيسى بن
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٤١، ٣/ ٣٥٣) ومسلم رقم (٩٨١) والنسائي (٥/ ٤١ - ٤٢) وأبو داود رقم (١٥٩٧) من حديث جابر وهو حديث صحيح. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٤٨٣) من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه. قلت: وأخرجه أبو داود رقم (١٥٩٦) والترمذي رقم (٦٤٠) والنسائي في " السنن " (٥/ ٤١) وابن ماجه رقم (١٨١٧). (٣) في " السنن " (٢/ ٩٧ رقم ٩). (٤) في " المستدرك " (١/ ٤٠١) وقال: حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال صاحب التنقيح: وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر؛ فإنه حديث ضعيف. وإسحاق بن يحيى تركه أحمد والنسائي، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسل. ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال " التعليق المغني. (٥) في " التلخيص " (٢/ ٣٢١). (٦) في " السنن " رقم (٦٣٨).