وأما التشفع بالمخلوق فلا خلاف بين المسلمين أنه يجوز طلب [٣] الشفاعة من المخلوقين فيما يقدرون عليه من أمور الدنيا، وثبت بالسنة المتواترة (١)، واتفاق جميع الأمة
(١) تقدم شرحها (منها): ما أخرجه البخاري رقم (٦٣٠٥) ومسلم رقم (٣٤١/ ٢٠٠) عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:" لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة". (ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (٦٣٠٤) ومسلم رقم (٣٣٤/ ١٩٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا ". (ومنها): حديث الشفاعة وهو حديث طويل أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٣٤٠) ومسلم رقم (٣٢٧/ ١٩٤) من حديث أبي هريرة وفيه: " ... يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ". (ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (٦١٤) من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".