قال النووي (١) الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه مستحب - ويؤيد هذا ما أخرجه أحمد (٢)، وأبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤) من حديث خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:" من بلغه معروف عن أخيه عن غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه " قال في مجمع الزوائد (٥): رجال أحمد رجال الصحيح.
وظاهره أنه لا فرق بين لعطية من بيت مال المسلمين وبين ما يعطيه الأخ لأخيه من غير بيت المال، وهذا الحديث يدفع قول من قال: إن القبول مندوب في عطية السلطان دون غيره.
الطرف الرابع من أطراف السؤال
قوله: وإذا كان في الحديث أنه لا يسأل إلا من الإمام الذي عنده بيت المال. فهل الأمير الذي في البلدان مثله أم لا؟.
أقول: ثبت عند أبي داود (٦)، والنسائي (٧)، والترمذي (٨) وصححه، وابن حبان (٩)
(١) في شرحه لصحيح مسلم (٧/ ١٣٥). (٢) في " المسند " (٤: ٢٢٠ - ٢٢١). (٣) في مسنده (٢/ ٢٢٦ رقم ١/ ٩٢٥). (٤) (٤/ ١٩٦ رقم ٤١٢٤). (٥) (٣/ ١٠٠). وقال الحافظ في " الإصابة " (١/ ٤٠٩) إسناده صحيح. (٦) في " السنن " (١٦٣٩). (٧) في " السنن " (٥/ ١٠٠). (٨) في " السنن " رقم (٦٨١) وقال: حديث حسن صحيح. (٩) في صحيحه رقم (٣٣٨٨). وهو حديث صحيح.