وآله وسلم - إلى أن فالت لرسول الله: بأبي أنت وأمي أتممت وقصرت، وأفطرت وصمت؟ فقال:" أحسنت ياعائشة "، وحديث القشيري الذي رواه سيد الناس أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بعث خيلا - إلى أن قال -: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: " تعال أحدثك عن ذلك، إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيام. .. إلخ ". قال ابن سيد الناس: قالوا: وضعه لا يكون إلا من فرض ثابت. وقال أيضا: ولم يقصر - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - آمنا إلا بعد نزول آية القصر في الخوف، وكان نزولها بالمدينة، وفرض الصلاة بمكة، فظاهر هذا أن القصر صار على الإتمام انتهى.
وعن معنى قوله:(أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ)(١) ونفي الجناح (٢) في آلاية انتهى.
أقول: ذهب إلى القول بوجوب القصر كثير من السلف والخلف. قال الخطابي في
(١) [النساء: ١٠١]. (٢) قال القرطبي في " المفهم " (٢) " الجناح " الحرج وهذا يشعر أن القصر ليس واجبا لا في السفر ولا في الخوف، لأنه لا يقال في الواجب: لا جناح في فعله.