للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

١٨٣ - (سنن أبي داود) (١):

أرويها بالإسناد المتقدم في تفسير الثعلبي إلى الشماخي عن محمد بن إسماعيل الحضرمي عن نصر بن أبي الفرح الحضري عن أبي طالب بن أبي زيد العلوي عن أبي علي التستري


(١) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي، السجستاني (أبو داود) محدث، حافظ، فقيه، رحل وطوف وجمع وصنف وخرج وسمع الكثير من مشايخ الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان.
ولد سنة (٢٠٢ هـ) وتوقي بالبصرة سنة (٢٧٥ هـ).
من تصانيفه: " كتاب السنن "، " أسئلة لأحمد بن حنبل عن الرواة الثقات والضعفاء ".
انظر: " تاريخ بغداد " للخطب (٩/ ٥٥ - ٥٩) " وفيات الأعيان " (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) " البداية والنهاية " (١١/ ٥٤ - ٥٦) تذهيب الأسماء واللغات " للنووي (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧) " تذهيب التهذيب " لابن حجر (٤/ ١٦٩ - ١٧٣) "تذكرة الحفاظ " للذهبي (٢/ ١٥٢ - ١٥٤).
أما كتابه المذكور " السنن " فهو من أجل كتب الحديث رتبة رحمه الله على أبواب الفقه.
وهذا الكتاب- بالاتفاق- فيه الصحيح والحسن والضعيف، إلا أن هناك مسألة يكثر الكلام حولها ألا وهي سكوت أبي داود على الحديث، ما حكمه؟ نقول: قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه (ص٢٧ - ٢٨) تحقيق الصباغ: (وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته. وفيه مالا يصح سنده. ولم أذكر فيه شيئا فهو صالح. وبعضها أصح من بعض) هـ.
فاختلف العلماء في فهم مراده من قوله: (صاع) وأفضلها أنه أراد بقوله (صالح) هو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو الصواب بقرينة قوله: (وما فيه وهن شديد فقد بينته) فإنه يدل. مفهومة على أن ما كان فيه وهن يضر شديد لا يبينه فدل على أنه ليس كل ما سكت عليه أنه حسن، ويشهد لهذا وجود أحاديث كثيرة عنده لا يشك عالم في ضعفها، وهي مما سكت أبو داود عنه.
قال الإمام النووي: (في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف، لم يبينها، مع أنه متفق على ضعفها).
والخلاصة: (إن الكشف عما سكت عنه أبو داود أولى وأقرب إلى التحقيق التام).
انظر: " المدخل إلى إرشاد الأمة في فقه الكتاب والسنة " (ص١٠٣ - ١٠٤ - ١٠٥) تأليف: محمد صبحي بن حسن حلاق.