واختلفوا في رجوعه إلى الحكم الثاني، وهو رد الشهادة المدلول عليه بقوله تعالى:{وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}(١).
فقال شريح القاضي، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، ومكحول، وعبد الرحمن بن زيد بن جابر، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة: لا يرجع إليه، وجزموا بأنها لا تقبل شهادة القاذف أبدا (٢) وإن تاب، ولا زال عنه اسم الفسق
(١) [النور:٤] (٢) وجادة: وهي وجادة صحيحة من أصح الوجادات وهي حجه. وقد أخرج البيهقى في "المعرفة" من طريق أخرى، كما في "نصب الراية" (٤/ ٨٢). وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٤٢) عن هذه الطريق بأنها معضلة. والخلاصة: أن الحديث صحيح. وقد صححه الألباني في الإرواء رقم (٢٦١٩)