إذًا فقد قامت الصحابيات على تطبيق الآية وسيأتي ذكر الأنصاريات أنهن فعلن كما فعلت المهاجرات.
وقد روى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قال:«إن لنساء قريش لفضلاً ولكن والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشدّ تصديقًأ بكتاب الله ولا إيمانًا به، لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}[النور: ٣١]، فانقلب رجالهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح متلفعات - أي: متلبسات ومختمرات - كأن على رءوسهن الغربان»، أي: من السواد (٢).