وممن حرمه من الحنابلة القاضي أبو يعلى في التعليقة، قال البعلي في الاختيارات الفقهية:«وأما القاضي في التعليقة فسوى بين نيته على طلاقها في وقت بعينه وبين نيته التحليل»(١).
وممن قال بتحريمه أيضًا المجد ابن تيمية في المحرر إذ قال:«ولو نوى الزوج ذلك بقلبه فهو كما لو شرطه نصًا عليه»(٢).
وقال المرداوي في التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:«ونكاح متعة أن يتزوجها إلى مدة أو بشرط طلاقها في وقت أو ينويه في قلبه نصًا خلافًا للمصنف وغيره فيها»(٣).
وقال البهوتي في «منتهى الإرادات»: «الثالث: نكاح المتعة، وهو أن يتزوجها إلى مدة، أو بشرط طلاقها فيه بوقت، أو ينويه بقلبه، أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج»(٤).
وفي «كتاب الفروع» قوله: «وكذا إذا تزوجها على مدة، وهو نكاح المتعة ... » إلى أن قال: «ونقل أبو داود فيها هو شبيه بالمتعة لا , حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت»(٥).
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن حمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله - في حاشيته على المقنع: «فائدة: لو نوى بقلبه، فهو كما لو شرطه على الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه الأصحاب، نقل
(١) «الاختيارات الفقهية» ص٢٢٠. (٢) «المحرر» ٢/ ٣٢، لمجد الدين أبي البركات المتوفى سنة ٦٥٢هـ. (٣) «التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع» ص٢٢٠، لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي المتوفى سنة ٨٨٥هـ. (٤) ص١٨١/ ٢، من «منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات». (٥) ص٢١٥، من كتاب الفروع «لشمس الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن مفلح، المتوفى سنة (٧٦٣هـ)».