٩٦٢٥ - أبو هريرة:«خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟» قال: الجوع يا رسول الله، قال:«وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا» فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قال مرحبًا وأهلاً، فقال لها:«أين فلان؟» قالت: ذهب يستعذب لنا الماء إذ جاء الأنصاري فنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم مني، فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا وأخذ المدية، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «إياك والحلوب» فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر:«والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم»(١). لمالك والترمذي ومسلم بلفظه.
(١) مسلم (٢٠٣٨)، والترمذي (٢٣٦٩)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. ومالك (٢/ ٧١٠).