٨١٩ - ومنها: كان يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلم يَمَسّ مَاءً (١).
(١) رواه أبو داود (٢٢٨)،والترمذي (١١٨)،وابن ماجة (٥٨١). قال الحافظ في التلخيص ١/ ١٤١: قَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ وَهْمٌ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ: هُوَ خَطَأٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا، لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ، وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ، وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ: لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا؛ إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى. فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ: أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. كَذَا قَالَ، وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ، فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: إنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى مَا حَكَاهُ الْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عَنْهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ، قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ: {كَانَ يُجْنِبُ مِنْ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً} أَوْ كَانَ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَد. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (١٠٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute