٥٦١٥ - ابْنُ عُمَرَ رفعه:((إِنَّ آدَمَ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَهْبَطَهُ الله إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى يُهْبَطَا إِلَى الأَرْضِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلانِ، قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزُّهَرَة امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَتْهُمَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لا وَالله حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإشْرَاكِ، قَالا: وَالله لا نُشْرِكُ بِالله أَبَدًا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا، قَالَتْ: لا وَالله حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ، قَالا: وَالله لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا، قَالَتْ: لا وَالله حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَالله مَا تَرَكْتُمَا من شيء امتنعتما منه حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عند ذلك بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ (الدُّنْيَا)(١). لأحمد والبزار برجال الصحيح خلا واحد وهو ثقة (٢).
(١) في (ب): الآخر. (٢) أحمد ٢/ ١٣٤، والبزار كما في ((كشف الأستار)) ٣/ ٣٥٨ (٢٩٣٨)، وقال الهيثمي ٥/ ٦٨: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح، خلا موسى بن جبير: وهو ثقة. وقال الألباني في الضعيفة (١٧٠): باطل.