٣٠١١ - أبو قَتَادَةَ: أن رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ (رسول الله) (١) - صلى الله عليه وسلم - من قوله، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ غَضَبَهُ قَالَ" رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ. وجَعَلَ يُرَدِّدُه حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: ((لا صَامَ وَلا أَفْطَرَ - أَوْ قَالَ- لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ)). قَالَ: كَيْفَ بمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: ((وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ)). قَالَ: كَيْفَ بمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: ((ذَلكَ صيام دَاوُدَ)). قَالَ: كَيْفَ بمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ)). ثُمَّ قَالَ: ((ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ هَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ)) (٢).
(١) زيادة من: ب.(٢) مسلم (١١٦٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute