للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٠٧٣ - أبو الدرداء: يُلقى على أهلِ النَّارِ الجوعُ، فيعدلُ ما هُم فيه من العذابِ فيستغيثونَ بالطعامِ فيغاثونَ بطعامٍ من ضريعٍ لا يُسمنُ ولا يُغني من جوعٍ، فيستغيثونَ بالطعامِ فيغاثونَ بطعامٍ ذي غصةٍ، فيتذكرونَ أنَّهم كانُوا يجيزونَ الغصصَ في الدُّنيا بالشَّرابِ، فيستغيثونَ بالشرابِ فيدفعُ إليهم الحميمُ بكلاليبِ الحديدِ، فإذا دنى من وجوههم شوى وجوههم، فإذا دخل بطونهم قطَّع ما في بطونهم، فيقولون: ادعُوا خزنةَ جهنَّمَ عساهُم يخففون عنَّا، فيقولونَ لهم: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر: الآية٥٠] فيقولونَ ادعُوا مالكًا فيقولون: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: الآية٧٧] فيجيبهم {قَالَ إِنَّكُم

⦗٢٢٧⦘ مَّاكِثُونَ} [الزخرف: من الآية٧٧] قال الأعمشُ: نُبئتُ أنَّ بين دعائهم وإجابةِ مالكٍ لهمُ مقدارَ ألفِ عامٍ، فيقولونَ أدعُو ربّكُم فلا تجدونَ خيرًا منهُ، فيقولون: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ {١٠٦} رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون:١٠٦ - ١٠٧] فيجيبهم قَالَ {قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون:١٠٨] فعند ذلك يئسُوا من كلِّ خيرِ، وعند ذلك يأخذونَ في الزَّفير والحسرةِ والويلِ (١).


(١) الترمذي (٢٥٨٦)، وقال: نعرف هذا الحديث عن الأعمش عن شهر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء وقطب بن عبد العزيز ثقة عند أهل الحديث. وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (٤٨٢).