[تتوقف](١) على تفسير الآية بذلك؛ فإنّ الأحاديث صريحة في ذلك والآية محتملة, وهذا هو أحد الاحتمالين في قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن الوجه في تعذيب أطفال المشركين فقال:((الله أعلم بما كانوا عاملين)) (٢) , وفيه إشارة إلى أنّهم عذّبوا بعمل, وأنّه وكل العلم به إلى الله تعالى.
الاحتمال الثّاني: أنّها تؤجّج لهم نار فيقال: ((ردوها فيردها من كان في علم الله سعيداً لو أدرك العمل, ويمسك عنها من كان في علم الله شقيّاً لو أدرك العمل, فيقول الله: إيّاي عصيتم, فكيف رسلي لو أتتكم))؟.
قال السّبكي (٣): ((رواه أبو سعيد الخدريّ عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن النّاس من يوقفه على أبي سعيد. وروي معناه من حديث: أنس, ومعاذ, والأسود بن سريع, وأبي هريرة, وثوبان كلّهم عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
وذكر عبد الحق في ((العاقبة)) حديث الأسود وصحّحه, ورواه أحمد في ((مسنده)) (٤) من حديث الأسود, وأبي هريرة.
قال السّبكي:((وأسانيدها صالحة)).
وقد اعترض صحّتها بعض أهل الأثر برأي عقليّ ضعيف, وقد
(١) في (أ) و (ي): ((لا توقف)) والمثبت من (س). (٢) أخرجه البخاري ((الفتح)): (٣/ ٢٨٩) , ومسلم برقم (٢٦٥٩) , من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٣) ((الفتاوى)): (٢/ ٣٦٣). (٤) (٤/ ٢٤).