وفي رواية قال: قلت يا رسول الله: إنما قالها خوفا من السلاح، قال:{أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا}(١)، فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (٢).
وفي رواية:{كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟}(٣) قال: يا رسول الله استغفر لي، قال:{وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟}(٤) قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: {كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة}(٥)(٦).
ولهذا كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعظم الناس تثبتا وأناة في الأمور، فكان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يقاتل أحدا من الكفار إلا بعد التأكد بأنهم لا يقيمون شعائر الإسلام، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
(١) البخاري الديات (٦٤٧٨)، مسلم الإيمان (٩٦)، أبو داود الجهاد (٢٦٤٣)، أحمد (٥/ ٢٠٧). (٢) صحيح مسلم، ١/ ٩٦، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، رقم ١٥٨. (٣) مسلم الإيمان (٩٧). (٤) مسلم الإيمان (٩٧). (٥) مسلم الإيمان (٩٧). (٦) صحيح مسلم ١/ ٩٧ - ٩٨، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله. رقم ١٦٠.