قَالَ صَالِحٌ ابن الإمام أحمد: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي يَوْمًا فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى فَضْلٍ الْأَنْمَاطِيِّ فَقَالَ لَهُ: اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ إذَا لَمْ أَقُمْ بِنُصْرَتِكَ , فَقَالَ فَضْلٌ: لَا جَعَلْتُ أَحَدًا فِي حِلٍّ , فَتَبَسَّمَ أَبِي وَسَكَتَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابن الإمام أحمد: قَالَ أَبِي: وَجَّهَ إلَيَّ الْوَاثِقُ أَنْ اجْعَلْ الْمُعْتَصِمَ فِي حِلٍّ مِنْ ضَرْبِهِ إيَّاكَ , فَقُلْتُ مَا خَرَجْتُ مِنْ دَارِهِ حَتَّى جَعَلْتُهُ فِي حِلٍّ. وَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا مَنْ عَفَا} فَعَفَوْتُ عَنْهُ.
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: أَفْضَلُ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْعَفْوُ. وَرَوَى أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كُلُّ النَّاسِ مِنِّي فِي حِلٍّ.
قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة:
ومن آدابها: الصفح عن عثرات الإخوان وترك تأنيبهم عليها، قال الله تعالى: (فَاصْفَحِ الصّفْحَ الْجَمِيلَ) [الحجر: ٨٥]
في التفسير: أن لا يكون فيه تقريع، ولا تأنيب، ولا توقيف، ولا معاتبة. وقيل أيضا: هو رضا بلا عتاب.
أورد أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة عن الفضيل بن عياض يقول: " الفتوة: العفو عن عثرات الإخوان "
وأورد أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى في آداب الصحبة عن الأصمعي قال: قال أعرابي: " تَنَاسَ مساوئَ الإخوان يدم لك ودهم "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.