للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

((حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيح أبي داوود) أنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.

والفاحش الذي يرسل لسانه بما لا ينبغي، وذو الفحش وهو القبيح في الأقوال والأفعال. والمتفحش: الذي يتكلف ذلك ويتعاطاه ويستعمله (١).

((حديث ابن مسعود الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذيء.

((حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إياكم والظلم فإن الظلم هو ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش والمتفحش وإياكم والشح فإن الشح دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم.

(علاج الخصومات والغضب:

من أسباب السلامة من اللجاج والخصومات كظم الغيظ والابتعاد عن الغضب وأسبابه. وعلاج الغضب بالأدوية المشروعة يكون بطريقتين:

الطريق الأول: الوقاية ومعلوم أن الوقاية خير من العلاج، وتحصل الوقاية من الغضب قبل وقوعه باجتناب أسبابه والابتعاد عنها ومن هذه الأسباب التي ينبغي لكل مسلم أن يطهر نفسه منها: الكبر، والإعجاب بالنفس، والافتخار، والتيه، والحرص المذموم، والمزاح في غير مناسبة، أو الهزل، أو ما شابه ذلك (٢).

الطريق الثاني: العلاج إذا وقع الغضب هناك عدة أدوية نافعةٌ بإذن الله تعالى لعلاج الغضب منها:

(١) الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: (وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [سورة: الأعراف - الآية: ٢٠٠]

((حديث سليمان بن صرد الثابت في الصحيحين) قال: استب رجلان عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبَّاً قد احمر وجهه فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

(٢) تغيير الحالة التي كان عليها الغضبان:

((حديث أبي ذرٍ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع.


(١) انظر جامع الأصول لابن الأثير ١١/ ٧٣٩ وفيض القدير شرح الجامع الصغير ٢/ ٢٨٥.
(٢) انظر الدعائم الخلقية والقوانين الشرعية لصبحي محمصاني ص ٢٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>