للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

مراتب المحرمات أربع مراتب وقد بدأ بأسهلها وهو الفواحش ثم ثنى بما هو أشد تحريماً منه وهو الإثم والظلم ثم ثلث بما هو أعظم تحريماً منهما وهو الشرك بالله سبحانه ثم ربع بما هو أشد تحريماً من ذلك كله وهو القول عليه بغير علم وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه [الإعلام ١/ ٣٨]

(وقال أيضاً رحمه الله تعالى:

وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله ولا يجهل قدره وهو من أعلى المراتب السنيات فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟ فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يعِدَّ له عدته وأن يتأهب له أهبته وأن يعلم قدر المقام الذي أقيم فيه ولا يكون في صدوره حرج من قول الحق والصدع به فإن الله ناصره وهاديه وكيف وهو المنصب الذي تولاه بنفسه رب الأرباب فقال تعالى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النّسَآءِ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنّ وَمَا يُتْلَىَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ) [النساء: ١٢٧]

وكفى بما تولاه الله بنفسه شرفاً وجلالة إذ يقول في كتابه: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ) [النساء: ١٧٦]

وليعلم المفتي عمن ينوب في فتواه وليوقن أنه مسئول غداً وموقوف بين يدي الله [الأعلام ١/ ١١]

(قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسائل الجاهلية: قاعدة الضلال: القول على الله بلا علم) ا. هـ وقد يكون القول على الله بلا علم من الشرك كما قال تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}، وقال جل وعلا: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٣٣)} سورة الأعراف.

<<  <  ج: ص:  >  >>