فَجَمَعَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الدَّمِ وَالْعِرْضِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيغَارِ الصُّدُورِ، وَإِبْدَاءِ الشُّرُورِ، وَإِظْهَارِ الْبَذَاءِ، وَاكْتِسَابِ الأعداء، وَلاَ يَبْقَى مَعَ هَذِهِ الأمور وَزْنٌ لمرموقٍ وَلاَ مُرُوءَةٌ لِمَلْحُوظٍ ثُمَّ هُوَ بِهَا مَوْتُورٌ مَوْزُورٌ؛ وَلِأَجْلِهَا مَهْجُورٌ مَزْجُورٌ.
((حديث أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه الثابت في صحيح أبي داوود) قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا فَكَانَ يَقُولُ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ.
(ومعنى اقترض: أي اقتطع، والمراد أنه نال من أخيه المسلم بالطعن فيه.
(قال الماوردي رحمه الله تعالى في أدب الدين والدنيا:
فَجَمَعَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الدَّمِ وَالْعِرْضِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيغَارِ الصُّدُورِ، وَإِبْدَاءِ الشُّرُورِ، وَإِظْهَارِ الْبَذَاءِ، وَاكْتِسَابِ الأعداء، وَلاَ يَبْقَى مَعَ هَذِهِ الأمور وَزْنٌ لمرموقٍ وَلاَ مُرُوءَةٌ لِمَلْحُوظٍ ثُمَّ هُوَ بِهَا مَوْتُورٌ مَوْزُورٌ؛ وَلِأَجْلِهَا مَهْجُورٌ مَزْجُورٌ.
((حديث أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه الثابت في صحيح ابن ماجه) قَالَ:
مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَذَّبُ فِي الْبَوْلِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغَيْبَةِ.
[*] (أورد أبو الشيخ الأصبهاني رحمه الله تعالى في التوبيخ والتنبيه عن المحاربي قال: قيل للربيع بن خثيم: مالك لا تذم الناس؟ قال: والله ما أنا عن نفسي براض، فأتفرغ من ذمها إلى ذم غيرها، إن الناس خافوا الله في ذنوب غيرهم، وأمنوه على ذنوبهم.
(الإجماع على تحريم الغيبة:
(قال الشوكاني رحمه الله في السلوك الإسلامي القويم:
وأما الإجماع فلا شكّ ولا ريب في اتفاق جميع الأمة على تحريم الغيبة ولم يسمع عن أحد الترخيص فيها، لكنهم استثنوا صوراً ذكرها النووي في شرح مسلم، وهي ستة أسباب: الأول: الاستعانة على تغيير المنكر.