للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: (لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) [النساء: ١٤٨]

وقال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: ١٢]

وقال سبحانه: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [الهمزة: ١]

وقال عز وجل: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: ١٨]

وقال سبحانه: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء: ٣٦]

والغيبة آفة خطيرة من آفات اللسان، ولقد عرفها النبي صلّى الله عليه وسلّم بقوله في الحديث الآتي:

((حديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته و إن لم يكن فيه فقد بهته.

وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيها واجعل لها من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيها من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

((حديث عائشة الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) قالت: قلت للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حسبكَ من صفية كذا وكذا ـ تعني قصيرة ـ فقال: لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجَت بماء البحر لمزجته.

*معنى مزجته: أي خالطته مخالطةً شديدةً يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها، وهذا من الزجر.

((حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أنه اعتل بعير لصفية بنت حيي وعند زينب فضل ظهر فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لزينب أعطيها بعيرا فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية فغضب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>