للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان أبو مسلم الخولاني إذا انصرف من المسجد إلى منزله كبَّر على باب منزله فتكبر امرأته، فإذا كان في صحن داره كبَّر فتجيبه امرأته فإذا بلغ باب بيته كبَّر فتجيبه امرأته فانصرف ذات ليلة فكبَّر عند باب داره فلم يجبه أحد فلما كان في الصحن كبَّر فلم يجبه أحد فلما كان في باب بيته كبَّر فلم يجبه أحد وكان إذا دخل بيته أخذت امرأته رداءه ونعليه ثم أتته بطعامه.

قال فدخل فإذا البيت ليس فيه سراج وإذا امرأته جالسة في البيت منكسة تنكت بعود معها.

فقال لها: مَالَك؟

فقالت: أنت لك منزلة من معاوية وليس لنا خادم فلو سألته فأخدمنا وأعطاك فقال: اللهم من أفسد علي امرأتي فاعم بصره.

قال وقد جاءتها امرأة قبل ذلك فقالت زوجك له منزلة من معاوية فلو قلت له يسأل معاوية يخدمه ويعطيه عشتم.

قال: فبينا تلك المرأة جالسة في بيتها إذ أنكرت بصرها فقالت ما لسراجكم طفئ قالوا لا فعرفت ذنبها فأقبلت إلى أبي مسلم تبكي تسأله أن يدعو الله عز و جل لها يرد عليها بصرها.

قال: فرحمها أبو مسلم فدعا الله عز و جل لها فرد عليها بصرها.

((قصة مطرف بن عبد الله بن الشخير)

[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء عن حميد بن هلال، قال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء، فقال له مطرف: إن كنت كاذباً فأماتك الله أو تعجل الله بك قال: فخر ميتاً مكانه، قال: فاستعدى أهله زياداً وهو على البصرة فقال لهم زياد: هل ضربه هل مسه؟ فقالوا: لا، فقال زياد: هي دعوة رجل صالح وافقت قدر الله.

(ومن ذلك قصة الثلاثة الذين ابتلاهم الله في بني إسرائيل:

<<  <  ج: ص:  >  >>