[*] قال ابن القيم: دُبُرُ الصلاة يحتمل قبل السلام وبعده، وكان شيخنا _ يعني ابن تيمية _ يرجح أن يكون قبل السلام، فراجعته فيه فقال: دبر كل شيء منه، كدبر الحيوان. (١)
[*] قال الشيخ محمد ابن عثيمين: الدبر هو آخر كل شيء منه، أو هو ما بعد آخره. (٢)
ورجح أن الدعاء دبر الصلوات المكتوبة أنه قبل السلام.
وقال: ما ورد من الدعاء مقيدًا بدبر فهو قبل السلام.
وما ورد من الذكر مقيدًا بدبر فهو بعد الصلاة؛ لقوله _ تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِكُمْ) [النساء / ١٠٣]
(٥) بين الأذان والإقامة:
(حديث أنس الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لا يردُ الدعاء بين الأذان والإقامة.
(٦) عند النداء للصلوات المكتوبة:
(حديث سهل بن سعد الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا.
(٧) عند زحف الصفوف والتحامها في المعركة:
(حديث سهل بن سعد الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا.
(٨) عند نزول الغيث:
(حديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ثنتان ما تردان: الدعاء عند النداء و تحت المطر.
(٩) ساعة من الليل:
(حديث جابر رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة.
(١٠) الساعة التي في يوم الجمعة:
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها.
{تنبيه}: (وقد اختلف العلماء في تحديد وقتها، فقيل: إنها وقت دخول الخطيب، وقيل: إنها بعد العصر، ورجح هذا القول ابن القيم. (٣)
(١) زاد المعاد ١/ ٣٠٥.
(٢) من إملاءات شيخنا محمد ابن عثيمين في درس زاد المعاد.
(٣) انظر زاد المعاد لابن القيم، ١/ ٣٧٨_٣٩٦.