وأما جزئيا كتعطيل الأشعرية الذين لم يثبتوا من صفات الله إلا سبع صفات، مجموعة في قوله: ... حي عليم قدير والكلام له
إرادة وكذاك السمع والبصر
(التكييف والتمثيل والفرق بينهما:
التكييف إثبات كيفية الصفة كان يقول: استواء الله على عرشه كيفيته كذا وكذا، والتمثيل إثبات مماثل للشيء كان يقول: يد الله مثل يد الإنسان.
والفرق بينهما أن التمثيل ذكر الصفة مقيدة بمماثل، والتكييف ذكرها غير مقيدة به.
حكم هذه الأربعة المتقدمة:
كلها حرام ومنها ما هو كفر أو شرك، ومن ثم كان أهل السنة والجماعة متبرئين من جميعها.
الواجب في نصوص الأسماء والصفات:
الواجب إجراؤها على ظاهرها وإثبات حقيقتها لله على الوجه اللائق به؛ وذلك لوجهين:
(١) إن صرفها عن ظاهرها مخالف لطريقة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه.
(٢) أن صرفها إلى المجاز قول على الله بلا علم وهو حرام.
أسماء الله وصفاته توقيفية، وهي من المحكم من وجه ومن المتشابه من وجه.
أسماء الله وصفاته توقيفية، والتوقيفي ما توقف إثباته أو نفيه على الكتاب والسنة، بحيث لا يجوز إثباته ولا نفيه إلا بدليل منهما، فليس للعقل في ذلك مجال لأنه شيء وراء ذلك.
وأسماء الله وصفاته من المحكم في معناها؛ فان معناها معلوم، ومن المتشابه في حقيقتها؛ لان حقائقها لا يعلمها إلا الله. والمحكم ما كان واضحا وعكسه المتشابه.
مسألة: كيف يتم الإيمان بأسماء الله؟
الجواب: إذا كان الاسم متعديا فتمام الإيمان به إثبات الاسم وإثبات الصفة التي تضمنها، وإثبات الأثر الذي يترتب عليه، مثل: (الرحيم) فتثبت الاسم وهو الرحيم، والصفة وهي الرحمة، والأثر وهو انه سبحانه يرحم بهذه الرحمة.
وان كان الاسم لازما فتمام الإيمان به إثباته وإثبات الصفة التي تضمنها، مثل: (الحي) تثبت الاسم وهو الحي والصفة وهي الحياة، وعلى هذا فكل اسم متضمن لصفة ولا عكس.
(اسم الله الأعظم:
مسألة: ما هو اسم الله الأعظم؟
الراجح من أقوال العلماء أن اسم الله الأعظم مؤلَّف من عدة أسماء، بناء على الأحاديث الواردة فيه كما في الأحاديث الآتية:
(حديث بُريدة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمع رجلاً يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحدُ الصمد الذي لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كفواً أحد فقال: لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب وإذا سُئِلَ به أعطى.
[*] وقال الحافظ ابن حجر: