[٢] أن الدعاء للوالدين بعد موتهما أفضل من التصدق عنهما وأفضل من الحج والعمرة عنهما ما داما قد أديا الفريضة من حجٍ أو عمرة، ومن هنا يتضح لنا القاعدة الذهبية التي ذكرها الحافظ بن حجر في الفتح وهي: {اتباع السنة أولة من كثرة العمل}
(٢٨) أن يدعو لإخوانه المؤمنين:
فهذا من مقتضيات الأخوة، ومن أسباب إجابة الدعوة؛ قال تعالى: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [محمد / ١٩]
وذكر عن نوح _ عليه السلام _ قوله قال تعالى: (رّبّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [نوح / ٢٨]
(حديث عبادة في صحيح الجامع) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمنٍ حسنة.
ويحسن أن يُخص بالدعاء _ الوالدان، والعلماء، والصالحون، والعبَّاد، ومن في صلاحهم صلاح لأمر المسلمين كأولياء الأمور وغيرهم ...
ويحسن به _ أيضًا _ أن يدعو للمستضعفين والمظلومين من المسلمين، وأن يدعو على الظالمين الذين في هلاكهم نصر للإسلام والمسلمين، وراحة للمستضعفين والمظلومين.
(٢٩) أن يبدأ الداعي بنفسه:
قال تعالى (رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) [الحشر / ١٠]
(حديث أبيِّ بن كعب رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه.
وهذا ليس بلازم لمن أراد أن يدعو لغيره كما هو وارد في كثير من الأدعية، حيث يدعو الإنسان لغيره دون نفسه.
وقد يقال: إذا أراد الدعاء لنفسه ولغيره فليبدأ بنفسه ثم يُثَنِّي بغيره، وإذا أراد الدعاء لغيره فَحَسْب فلا يلزم أن يبدأ بنفسه، كما مر في دعاء النبي"لعبيد بن عامر؛ حيث دعا لعبيد دون أن يدعو لنفسه.
(٣٠) يترصد للدعاء الأوقات الشريفة:
كيوم عرفة من السنة ن ورمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل، وقد ثيت في السنة الصحيحة بان فضل هذه الأوقات الشريفة وإليك بعض ما ورد في هذا:
(فضل يوم عرفة:
(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة.
(حديث أبي قتادة في صحيح مسلم) أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في يوم عرفة: أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والمستقبلة.
(فضل رمضان: