من أراد الدُّعَاءَ فلا بد أن يُقَدِّمَ عليه ذِكْرُ الثَّنَاءِ على الله تعالى، فَهَهُنَا يوسف عليه السلام لما أراد أن يَذْكُرَ الدُّعَاء قَدَّمَ عليه الثَّنَاء وهو قوله {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأوِيلِ الأحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} ثم ذَكَرَ عَقِبَهُ الدُّعَاء وهو قوله {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَألْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ٠
دَلَّتْ هذِهِ الآيَة على طَلَب الْوَلَد، وهي سُنَّة الْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ .. الْوَاجِب عَلَى الإنسان أنْ يَتَضَرَّع إلى خَالِقه في هِدَايَة وَلَده وَزَوْجه بِالتَّوْفِيقِ لَهُمَا وَالْهِدَايَة وَالصَّلاح وَالْعَفَاف وَالرِّعَايَة، وأنْ يَكُونَا مُعِينِينَ لَهُ عَلَى دِينه وَدُنْيَاهُ حَتَّى تَعْظُم مَنْفَعَته بِهِمَا فِي أولاهُ وَأخْرَاهُ ٠
وعَنَّوَنَ الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الدَّعَوَاتِ فقال: باب الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الوَلَدِ مع البَّرَكَةِ٠
(١) قال القرطبي في تفسيره: إن يوسف لم يَتَمَنَ الموت، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام؛ أي إذا جاء أجلي توفني مسلما؛ وهذا قول الجمهور ٠ (٢) ذرية طيبة أي: نسلاُ صالحاً مباركاً ٠