للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن لطيف ما قاله القرطبي في تفسيره على قوله تعالى {وَكَأيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإسْرَافَنَا فِي أمْرِنَا وَثَبِّتْ أقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (١٤٦ ـ ١٤٧ ـ آل عمران) قال: فَعَلَى الإِنْسَان أن يَسْتَعْمِل ما في كِتَاب اللَّه وَصَحِيح السُّنَّة من الدُّعَاء وَيَدَع ما سِوَاهُ، وَلا يَقُول أخْتَار كَذَا، فَإنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ اِخْتَارَ لِنَبِيِّهِ وَأوْلِيَائِهِ وَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يَدْعُونَ ٠

[*] وقال في مطالب أولي النهى:

الْمُخْتَارُ: الدُّعَاءُ بِالْمَأْثُورِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَلَمْ يَدْعُ حَاجَةً إلَى غَيْرِهِ ٠

[*] وقال الشيخ علي الحذيفي:

لِيَحْرِِصَِ المسلم على حِِفْظِ دُعَاءِِ رَسُولِ الله بِقَدَرِ اِسْتِطَاعَتِهِ، فقد شَرَعَ عليه الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لِكُلِّ حَالٍٍ دُعَاءً وذِكْراً (١)

[*] وقال الشيخ يوسف القرضاوي:

الأدعية التي يَضَعَهَا البشر ويَخْتَرِعُونَهَا كثيرًا ما تكون قَاصِرةً عن أداء المعنى، بل قد تكون مُحَرَّفَةً ومَغْلُوطَةً ومُتَنَاقِضَةً، إنه ليس أفٍضَلُ من الأدْعَيَةِ المأثُورَةِ، ففيها الرَّوْعَةُ والبَّلاَغَةُ وحُسْنُ الأدَاءِ والمَعَانِي الجَامِعَةِ في ألفاظ قليلة، فليس هناك أفضل مما ورد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أدعية مأثورة، لأنه يترتب عليها أجران: أجْرُ الاِتِّباَعِ، وأجْرُ الذِّكْرِ، فعلينا دَائِمًا أن نَحْفَظَ هذه الأدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ وأن نَدْعُو بِهَا (٢)

[*] وقال ابن تيمية:


(١) من خطبة الجمعة في المسجد النبوي بالمدينة النبوية لفضيلة الشيخ: علي الحذيفي بتاريخ: ١٣ - ٤ - ١٤٢٤هـ وهي بعنوان: فضل الدعاء وآدابه، يمكن قراءتها أو الاستماع إليها عبر موقع: www.alminbar.net على الإنترنت ٠
(٢) نقلاً عن موقع: www.islamonline.net

<<  <  ج: ص:  >  >>