للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(١٥) أن يعلم العبد أنه قد يحال بينه وبين التوبة بموت مفاجيء، تسويف، شبهات، إصرار على المعصية والشهوات، فتنة مضلّة، والحسرة حينها لا تنفع قال تعالى: (حَتّىَ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبّ ارْجِعُونِ * لَعَلّيَ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاّ إِنّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [المؤمنون ٩٩،١٠٠]

و قال تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: ٣٩]

(١٦) التفكر في سوء الخاتمة حينئذ قال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} [محمد: ٢٧]، وملك الموت كيف يسحب روح الفاجر فيتقطع فيها كل عرق و عصب وكيف يجعل في كفه من النار وحنوط له من جهنم ..

(١٧) تجالس ناس يكسبونك خشية وخوف من الله من الصالحين والعلماء المتقين: قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: ٢٨]، صاحب أصحاب الخشية، رقة قلب إذا سمعوا الذكر وتلين قلوبهم قال تعالى: (({تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (٢٣) سورة الزمر)). واقرأ سيرهم فاصحب أنفاسهم ..

أهل الحديث هم أهل الرسول

وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

(١٨) مطالعة سير الخائفين من الله ..

[*] ابن عباس رضي الله عنه كان تحت عينيه خطّان كالشراكان الباليان أخاديد من الدموع.

[*] وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ آيات فمرض مرض عاده الناس من بعده، وكان يقول: ((يا ليتني كنت شجرة تؤكل)).

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ((ياليتني كنت هذه التبنة)) ((يا ليتني لم أكن شيئاً مذكوراً)) ((ياليت أمي لم تلدني)) ((لو مات جمل ضياعاً على جانب الفرات لخشيت أن يسألني عنه الله يوم القيامة)).

<<  <  ج: ص:  >  >>