جعل الله لمن استقام على دينه فضائل عظيمة ومنازل كريمة، قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) [فصلت:٣٠ - ٣٢].
(١) تتنزل عليهم الملائكة:
مستفاداً من قوله تعالى (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ)، تتنزل بالبشرى من عند الله بالسرور والحبور في مواطن ثلاثة، قال وكيع: "البشرى في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وعند البعث".
(٢) الطمأنينة والسكينة:
مستفاداً من قوله تعالى (أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا)، لا تخافوا مما أنتم مقدمون عليه، ولا تحزنوا على ما فاتكم من أمور الدنيا من أهل وولد ومال، وقال عطاء: "لا تخافوا ردّ ثوابكم فإنه مقبول، ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم".
(٣) البشرى بالجنة:
مستفاداً من قوله تعالى (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، ويا لها من منزلة عظيمة ونعمة جسيمة.
(٤) مغفرة الذنوب:
مستفاداً من قوله تعالى (نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)، قال ابن كثير: "غفور لذنوبكم، رحيم بكم، حيث غفر وستر ورحم ولطف".
(٥) سعة الرزق وهناء العيش:
مستفاداً من قوله تعالى (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن:١٦]، الغدق: هو الكثير، وهو سعة الرزق. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أينما كان الماء كان المال).
وقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) [الأعراف:٩٦].
(٦) السعادة في الدنيا والآخرة:
فأهل الإيمان هم في نعيم في الدنيا، وفي البرزخ، وفي الآخرة.
[*] (كما قال ذلك ابن القيم رحمه الله في قوله تعالى: ((إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ)) [الانفطار:١٣].