[*] (فهذا عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول: أصبحت ومالي سرور إلا في مواضع القضاء والقدر (١).
[*] (وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول لما أودع غياهب السجن: ما يصنع بي أعدائي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني؛ أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة (٢).
(وقال أيضاً: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة (٣).
(وقال أيضاً: الإنسان في الدنيا يجد في قلبه بذكر الله، وذكر محامده، وآلائه وعبادته من اللذة ما لا يجده بشيء آخر (٤).
وكما قال أحد العباد عن حاله: إنه ليمر بالقلب أوقات أقول فيها: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب (٥).
وقال آخر: إنه ليمر بالقلب أوقات يهتز فيها طرباً بأنسه بالله، وحبه له+ (٦).
وقال آخر: =مساكين أهل الغفلة؛ خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها (٧).
وقال آخر: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف (٨).
[*] (وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله عز وجل (٩).
[*] (وقال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله (١٠).
[*] (وقال ابن القيم متحدثاً عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى: وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة، أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا إلي فيه من الخير ونحو هذا. وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، ما شاء الله.
وقال لي مرة: المحبوس من حُبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه.
(١) جامع العلوم والحكم لابن رجب ١/ ٢٨٧، وانظر سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص ٩٧.
(٢) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤٠٢، وانظر الوابل الصيب لابن القيم ص ٦٩.
(٣) الوابل الصيب ص ٦٩، وانظر الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية لمرعي الكرمي الحنبلي ص ٣٤.
(٤) منهاج السنة النبوية لابن تيمية ٥/ ٣٨٩.
(٥) (٣) (٤) (٥) إغاثة اللهفان لابن القيم ص ٥٦٧.
(٩) حلية الأولياء لأبي نعيم ٧/ ٣٧٠، ومواعظ الإمام إبراهيم بن أدهم للشيخ صالح الشامي ص٩٤_٩٥.
(١٠) حيلة الأولياء ٢/ ٣٥٨، ومواعظ الإمام مالك بن دينار للشيخ صالح الشامي ص ١٨.