للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما يسمى بـ =فيروس الحب (١)، وما يصاحب هذه الأمراض من ضيق وتكدر.

ومنهم من يروي غلته بالسطو، والسرقة؛ حتى إن الناس هناك لا يكادون يأمنون على أموالهم، وممتلكاتهم؛ بل لقد أصبحت السرقة تعتمد على الدراسة والتكنولوجيا الحديثة؛ المجهزة بأحدث الوسائل والأساليب، القائمة على أحدث المبتكرات والتخطيط لكل عملية سطو (٢).

ومنهم من يسلك طريق القتل ليتشفى من المجتمع، ويطفىء نار حقده، فتراه يتحين الفرص، وينتهز الغرة؛ ليهجم على ضحية يفقدها الحياة، ثم يبحث عن ضحية أخرى، بل لقد أصبح القتل عند بعضهم متعة، ونوعاً من اللذة، وكثيراً ما يكون القتل لأتفه الأسباب، حتى إن الواحد قد يقتل أقرب الأقربين (٣)


(١) فيروس الحب: وقبل أن يفيق العالم من هول الصدمة التي أحدثها الإيدز إذا بمرض جديد يحل في ساحة الشذاذ، وهذا المرض أشد وطأة، وأعظم افتراساً من مرض الإيدز، بل إن الإيدز_كما يؤكد الدكتور كينيث مور مكتشف هذا المرض الجديد_يعد لعبة أطفال مقارنة بهذا المرض الجديد. وقد سماه مكتشفه د. مور بـ: فيروس الحب، أما أعراض هذا المرض فإنه بعد ستة أشهر من استلام الجسم لهذا الفيروس العجيب يمتلئ جسم المريض بأكمله بالبثور، والقروح، والتقيحات، ويستمر نزيف المريض إلى أن يموت، ومما يجعل هذا الفيروس خطيراً أنه يستمر ساكنا إلى لحظة معينة هي لحظة جيشان الهرمونات التي تتوافق مع تهيج الجسم عند ممارسة الجنس، وهذا المرض ليس كغيره من أمراض الجنس التي لا تنتقل إلا عن طريق الدم، أو السوائل، أو الممارسات الجنسية، وإنما ينتقل بشتى الطرق، فربما انتشر بسبب النفس، وينتقل عبر الهواء وعبر الممارسات العاطفية العابرة، كالتقبيل، والاحتضان، وتشبيك الأيدي. انظر الفاحشة للكاتب ص ٥١_٥٣.
(٢) انظر في تفصيل الحديث عن السرقة إلى كتاب: أفول شمس الحضارة الغربية من نافذة الجرائم، لمصطفى فوزي غزال من ص ٥٦_٨٣ ففيه ذكر لأنواع السرقات، وطرقها، وأرقامها.
(٣) من الأخبار الغربية في هذا أن أمريكياً يشتغل بتقطير الخمور ارتكب جريمة بشعة؛ حيث قتل ولديه اللذين تترواح أعمارهما بين الثانية والرابعة، ثم قتل زوجته، وصديقا له، وأصاب واله الذي يبلغ من العمر ٨٤سنة برصاص في رأسه، وقد استخدم في جريمته مسدساً وسكيناً، وألقي القبض عليه واعترف بأنه تعاطى كمية من الخمور التي يقطرها. انظر المرجع السابق ص ٨، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.

هذا ومعدلات الجريمة في ارتفاع، ففي أمريكا تجاوزت أكثر من عشرة أضعاف في السنوات الأخيرة، وأصبح معدل الجريمة جريمة قتل كل دقيقتين، وجريمة اغتصاب كل عشرين دقيقة، وجرائم أخرى دون اغتصاب أي بالتفاهم بين المجرمين على حساب الأسرة والمجموع البشري وتتم دون أن يمكن حصرها.
وفي ألمانيا تضاعفت جرائم القتل الناري عشرة أضعاف، وفي سنة ١٩٦٩م سجلت إحصائيات الجرائم أكثر من ألفي جريمة قتل، وفي عام ١٩٧٠م وصلت إلى ٢٥٠٠ جريمة، وفي عام ١٩٧١م وصلت إلى ٣٠٠٠، والزيادة مطردة.
وفي بريطانيا ارتفع إحصاء الجريمة في السنوات الأخيرة من ١٥٧٥٩ إلى ٤١٠٨٨ جريمة سنة ١٩٧٠م، وربما وصلت الآن إلى خمسين ألفاً، وجرائم السطو ارتفعت في عامين لتبلغ نصف مليون جريمة.
ولا مجال للاستطراد في هذا الشأن؛ فالنتيجة سيئة للغاية؛ ولا غرو في ذلك طالما أن الناس بعيدون عن الله، ويحكمون بغير شرع الله. انظر أفول شمس الحضارة الغربية من نافذة الجرائم ص ٥_٥٥، ففيه تفصيل لذلك وذكر للأسباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>