أَمَّا الذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرُسُلِهِ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَاتِ، وَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَ اللهُ، وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ. . فَهؤلاءِ لَهُمْ الجَنَّاتُ التِي فِيها المَسَاكِنُ، والدُّورُ، وَالغُرَفُ العَالِيَاتُ (جَنَّاتُ المَأْوَى) يَحُلُّونَ فِيها نُزَلاَءَ فِي ضِيَافَةٍ وَكَرَامَةٍ، جَزَاءً لَهُمْ مِنَ اللهِ تَعَالى عَلَى إِيمَانِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، وَصَالِحِ أَعْمَالِهِمْ.
وَأَمَّا الذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ (فَسَقُوا) وَكَفَرُوا بِهِ وَبِرُسُلِهِ، واجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ. . فَإِنَّ مَأْوَاهُمْ سَيَكُونُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَكُلَّما حَاوَلوا الخُرُوجَ مِنَ النَّارِ يُرَدُّونَ إليها، وَيُقَالُ لَهُمْ تَوْبِيخاً وَتَقْرِيعاً: ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ، بِمَ كُنْتُم تُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيا، وَلا تَعْتَقِدُونَ أَنَّكُمْ صَائِرُونَ إِليهِ
(٤٩) المسرفون:
قال تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر:٤٣]
لاَ شَكَّ فِي أَنَّ مَا تَدْعَوَننِي أَنْتُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ مِنَ الأَصْنَامِ والأَوْثَانِ لاَ يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، فَهُوَ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ، لاَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ. وإِنَّ مَرَدَّنا جَميعاً في الآخِرَةِ سَيَكُونُ إِلى اللهِ تَعَالَى الوَاحِدِ الأَحَدِ، وَإِنَّ المُسْرِفِينَ المُتَجَاوزِينَ الحَدَّ بِالكُفْرِ والشِّرْكِ سَيَكُونُونَ هُمُ الذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ وَيُعَذَّبُونَ فِيهَا.
(٥٠) أعداء الله:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute