ثمَّ إِن كَانَ من الْكفَّار الَّذين لَا يجوز إقرارهم بالجزية قَاتلهم حَتَّى يسلمُوا١ لما رُوِيَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله، فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا "٢.
وَإِن كَانُوا مِمَّن يجوز إقرارهم بالجزية قَاتلهم حَتَّى يسلمُوا أَو يبذلوا الْجِزْيَة٣ لقَوْله تَعَالَى: {قَاتِلُوا الّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالَيَوْمِ الآخِرِ} إِلَى قَوْله: {حَتّى يُعْطُوا الجِزْيةَ عَنْ يدِِ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ٤.
وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ٥ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أمّر أَمِيرا على جَيش أَو سَرِيَّة قَالَ: "إِذا لقِيت عَدوك٦ من الْمُشْركين فادعهم إِلَى ثَلَاث خِصَال فأيتهن٧ أجابوك فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، ثمَّ٨ ادعهم٩ إِلَى الْإِسْلَام فَإِن أجابوك فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، ثمَّ ادعهم إِلَى التَّحَوُّل من دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ أَنهم إِن فعلوا ذَلِك فَلهم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا على الْمُهَاجِرين، فَإِن أَبَوا أَن يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا
١ - وَالَّذين لَا يجوز إقرارهم بالجزية: هم من لَا كتاب لَهُم، وَلَا شُبْهَة كتاب. انْظُر: الْمُهَذّب ٢/٢٥١.٢ - مُتَّفق عَلَيْهِ. انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ - كتاب الْإِيمَان - بَاب فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم ١/١٢، صَحِيح مُسلم: كتاب الايمان - بَاب الْأَمر بِقِتَال النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله ١/٥٣.٣ - انْظُر: الْبَيَان ٨ ل ٧أ، الْمُهَذّب ٢/٢٣٢.٤ - سُورَة التَّوْبَة آيَة (٢٩) .٥ - فِي د: (كَانَ النَّبِي) .٦ - فِي د: (عدوا) .٧ - فِي د: (فَإِن هم اجابوك) .٨ - (ثمَّ) سَاقِطَة من ظ، د؛ وَهُوَ الصَّوَاب.٩ - فِي أ: (ادعهن) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.