رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ١ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ٢: "يغْفر للشهيد كل ذَنْب إِلَّا الدّين"٣.
وَإِن٤ استناب من يَقْضِيه بِمَال حَاضر جَازَ أَن يخرج؛ لِأَن الْغَرِيم يصل إِلَى حَقه فِي الْحَال٥، وَإِن كَانَ من مَال غَائِب لم يجز لِأَنَّهُ قد٦ يتْلف قبل وُصُوله إِلَيْهِ٧، وَإِن كَانَ الدّين مُؤَجّلا فَوَجْهَانِ٨.
١ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، صَحَابِيّ جليل، كَانَ يشْهد الحروب والغزوات وَيضْرب بسيفين، حمل راية أَبِيه يَوْم اليرموك، وَشهد صفّين مَعَ مُعَاوِيَة، روى عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (٧٠٠) حَدِيث، اخْتلفُوا فِي سنة وَفَاته يُقَال: سنة ٦٥هـ وَيُقَال: ٦٩ هـ، وَيُقَال ٦٨هـ. انْظُر: الْإِصَابَة ٢/٣٤٣، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة ٨/٢٦٣، تذكرة الْحفاظ ١/٤١، حلية الْأَوْلِيَاء ١/٢٨٣، الرياض المستطابة ١٩٦، صفة الصفوة ١/٦٥٥.(قَالَ) سَاقِطَة من أ.٣ - رَوَاهُ مُسلم. انْظُر: صَحِيح مُسلم: كتاب الْإِمَارَة - بَاب من قتل فِي سَبِيل الله كفرت خطاياه إِلَّا الدّين ٣/١٠٥٢.٤ - فِي د: (فَإِن) .٥ - فِي أ: (فِي الْحَال إِلَى حَقه) .٦ - (قد) سَاقِطَة من ظ.٧ - انْظُر: بَحر الْمَذْهَب ورقة ١٧٤ من كتاب السّير.٨ - قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: "إِن كَانَ الدّين مُؤَجّلا فَفِي جَوَاز جهاده بِغَيْر إِذن صَاحب الدّين وَجْهَان: أَحدهمَا: يجوز أَن يُجَاهد بِغَيْر إِذْنه كَمَا يجوز أَن يُسَافر فِي غير الْجِهَاد بِغَيْر إِذْنه. وَالثَّانِي: لَا يجوز أَن يُجَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِن جَازَ أَن يُسَافر بِغَيْر إِذْنه لِأَن مَقْصُود الْجِهَاد التَّعَرُّض للشَّهَادَة فَخَالف غَيره من الْأَسْفَار الَّتِي لَا يتَعَرَّض للشَّهَادَة فِيهَا. قلت: قَالَ ابْن الرّفْعَة الْوَجْه الأول هُوَ الْأَصَح عِنْد النَّوَوِيّ وَصَاحب المرشد وَصحح أَبُو الطّيب الْوَجْه الثَّانِي". انْظُر: كتاب السّير من الْحَاوِي ٦٦٩، رَوْضَة الطالبين ١٠/٢١١، كِفَايَة النبيه الورقة ٥ من كتاب السّير، الْمُهَذّب ٢/٢٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.