أَوْ مُنافِقُوها - شَكَّ إبْراهِيمُ - أَي ابْنُ سَعْد - فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذا مَكانُنَا، حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنا، فإذَا جاءَ رَبُّنَا عَرَفْناهُ، فَيَأْتِيهُمُ اللَّهُ في صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنا، فَيَتَّبِعُونَهُ - ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فأَكُونَ أَنا وَأُمَّتي أوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إلَاّ
الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُل يَوْمَئِذٍ: اللَّهمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، وَفي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَان غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عظَمهَا إلَاّ اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمالِهِمْ: فَمِنْهُمْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ - أَوْ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ - (أَوْ فَمِنْهُمُ المُؤمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ - أوْ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ) وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، أَو الْمُجَازَى أوْ نَحْوُهُ، ثُمَّ يَتَجَلَّى، حَتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضاءِ بَيْنَ الْعِبادِ، وأرَادَ أنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أرَادَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، أمَرَ المَلَائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَن كانَ لَا يُشْرِكُ باللَّهِ شَيْئا، مِمَّنْ أرادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ، مِمَّنْ يَشْهَدُ لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ في النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابنَ آدَمَ، إلَاّ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ، كَما تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيل السَّيْل، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بَينَ العِبادِ، ويَبْقَى رَجُلٌ مِنْهُمْ مُقْبِلٌ بَوَجْهِهِ علَى النَّار، هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاً الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، اصْرفْ وَجْهي عَنِ النَّارِ، فإنَّهُ قَدْ قَشَبَني رِيحُها، وأَحْرَقَني
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute