• (الْمُخْلِصِينَ)(١): قراءة في قوله تعالى: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}(٢).
جاء الزبيدي بالقراءة شاهدا على استخدام كل من اسم الفاعل، واسم المفعول، من الفعل الرباعي (أخلص) حيث يقول: "وأَخْلَصَ للهِ الدِّينَ: أَمْحَضَهُ وتَرَكَ الرِّياءَ فِيهِ فهُوَ عَبْدٌ مُخْلِصٌ ومُخْلَصٌ وهو مَجَازٌ ... وقُرِئَ:{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَِصِينَ} بِكَسْرِ الَّلامِ وفتْحِها، قال الزَّجّاجُ: المُخْلَص: الَّذِي جَعَلَه اللهُ مُخْتاراً خَالِصاً من الدَّنَسِ، والمُخْلِصُ: الَّذِي وَحَّدَ الله تعالى خَالِصاً".
[التاج: خلص]
وقال أبو زرعة:" "الْمُخْلِصِينَ" بكسر اللام في جميع القرآن أي أخلصوا دِينَهُمْ وأَعْمَالَهُمْ مِنَ الرِّيَاءِ، وحجتهم قوله:{وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ}(٣) وقوله: {مُخْلِصَاً لَهُ دِينِي}(٤)، فإذا أَخْلَصُوا فهم مُخْلِصُونَ، تقول: رجل مُخْلِصٌ مُؤْمِنٌ، فترى الفعل في اللفظ له. وقرأ أهل المدينة والكوفة "الْمُخْلَصِينَ" بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مُخْلَصِينَ، وحجتهم قوله تعالى: "إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ" (٥) فصاروا مُخْلَصِينَ بإخلاص الله إِيَّاهُمْ"(٦).
• (مُبَيَّنَاتٍ)(٧): قراءة في: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ}(٨).
[التاج: بين]
(١) بكسر اللام قراءة ابن كثير وابن عامر وأبي عمرو ويعقوب، وبفتحها قراءة نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي. انظر: معاني القرآن للفراء: ٢/ ٨٩، والسبعة لابن مجاهد: ٣٤٨، والحجة لأبي زرعة: ٣٥٨، والنشر: ٢/ ٣٣٢، التيسير: ٩٠، والحجة لأبي زرعة: ٣٥٨، والدر المصون للسمين: ٨/ ٤١٥، والإتحاف للدمياطي: ٣٤٦، ومعجم القراءات لمختار: ٢/ ٥٣٠. (٢) الحجر: ٤٠، وسورة ص: ٨٣. (٣) النساء: ١٤٦. (٤) الزمر: ١٤. (٥) سورة ص: ٤٦. (٦) الحجة: ٣٥٨. (٧) قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وشعبة، وأبي جعفر، ويعقوب، انظر: العنوان: ١٢، وحجة أبي زرعة: ٤٩٨، ومعالم التنزيل للبغوي: ٢/ ١٨٦، والمحرر الوجيز: ١/ ١٦٥، والبحر المحيط: ٦/ ٤٥٠، وروح المعاني: ١٨/ ١٥٩، ومعجم القراءات لمختار:٣/ ٣٧١. (٨) النور: ٣٤.