استمسكى فاستندتُ إلى جنب البعير فمكث عنى طويلًا، ثم إنه عاد إليَّ وهو فَرِحٌ مبتسم، فقلت له:«بأبي أنت وأمي يا رسول الله، نزلتَ مِن عندي وأنت باكٍ حزينٌ مُغْتَمٌ فبكيتُ لبكائك، ثم إنك عُدْتَ إليَّ وأنت فَرِحٌ مبتسمٌ، فَعَمَّ ذا يا رسول الله؟»، فقال:«ذهبتُ لقبر أمي آمنة فسألت الله أن يُحْيِيها، فأحْياها فآمنَتْ بي ورَدَّها الله - عز وجل -»(١).
١١٢٣ - ذو الدرهمين أشدّ حسابًا مِن ذي الدرهم، وذو الدينارين أشدّ حسابًا من ذي الدينار.
١١٢٤ - ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار (٢).
(١) ومِثْل ذلك في عدم الصحة قصة أولاد جابر وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - نزل ضيفًا عند جابر وأن أحد أولاده قتل الآخر وفَرّ هاربًا فوقع في التنور فمات الآخر، وأن زوجة جابر أخفَتْ الأمر حتى فرغ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من طعامه ثم أحضرت الولدَيْن مَيِّتَيْن فدعا لهما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقاما حَيَّيْن. وكذلك ما ورد مِن أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أحيا ولدًا لرجل من الأنصار كان قد دَبّ من سطح بيته. (٢) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ سدد خطاكم أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ: «إِنْ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِى يَأْتِى هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ». (رواه البخاري ومسلم).