رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)} (التوبة: ١٢٨ - ١٢٩)، فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطْلَقَ الله وثاقه، فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال:«يا رسول الله إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقى فحلال هي أم حرام؟»، قال:«بل هي حلال إذا نحن خَمّسْنَا»، فأنزل الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ} أي من الشدة والرخاء {قَدْرًا} يعنى أجلًا، وقال ابن عباس:«من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع، لم يضره شيء من ذلك».
٩٣٣ - بُنِيَ الإسلام على النظافة.
٩٣٤ - بيت لا صبيان فيه لا بركة فيه.
٩٣٥ - بيت لا صبيان فيه؛ لا بركة فيه، وبيت لا خل فيه؛ قفار لأهله
(١) قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ»، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» (رواه البخاري ومسلم). (٢) بَيْنا: ظرف زمان يدل على المفاجأة مركّب من (بَيْنَ) و (الألف الاسميّة) الدالّة على وقت محذوف يحتاج إلى جواب، ويكثر ورود (إذ) أو (إذا) الدالتين على المفاجأة بعده: «بَيْنا محمد في المكتبة إذ دخل عليه صديقه». [انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة (١/ ٢٧٧)].