وعَن نَحْرِك وما لك فيه، وعَن حلقك رأسك وما لك فيه، وعَن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه مع الإفاضة»، فقال:«والذي بعثك بالحق، عَن هذا جئت أسألُك». قال:«فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لا تضع ناقتك خفًّا، ولا ترفعه إلّا كتب الله لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافك بالصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشِيّة عرفة فإن الله - تبارك وتعالى - يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة، يقول: «عبادي جَاءُونِي شُعْثًا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزَبَد البحر لغفرتُها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم له»، وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمذخور لك عند ربك، وأما حِلَاقُك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملَكٌ حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول:«اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى».
٧٥٣ - إن شهر رمضان مُعَلّق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر.
(١) إن عبد الرحمن بن عوف سدد خطاكم قد شهد له النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالجنة دون ذكر التأخير أو الدخول زحفًا. قال ابن الجوزي: «أفَتُرَى مَن يسبق إذا حَبَا عبد الرحمن بن عوف، وهو من العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن أهل بدر المغفور لهم، ومن أصحاب الشورى؟».