٦٢٧ - إن أحسن ما اختضبتم به هذا السواد (١) أرْغَبُ لنسائكم فيكم وأهْيَبُ لكم في صدور عدوكم.
٦٢٨ - إن أدنى الرياء شرك (٢)،
وأحب العبيد إلى الله تبارك وتعالى الأتقياء الأخفياء (٣)، الذين إذا غابوا لم يُفتقدوا، وإذا شهدوا لم يُعرفوا، أولئك أئمةُ الهدي ومصابيح العلم.
٦٢٩ - إن إدريس - صلى الله عليه وآله وسلم - كان صَدِيقًا لملَك الموت فسأله أن يرِيَه الجنة والنار فصعد بإدريس فأراه النار ففزع منها وكاد يُغشَى عليه، فالتف عليه ملك الموت بجناحه، فقال ملَك الموت:«أليس قد رأيتَها»، قال:«بلى ولم أر كاليوم قط». ثم انطلق به حتى أراه الجنة فدخلها، فقال ملك الموت:«انطلق، قد رأيتَها». قال:«إلى أين؟»، قال ملَك الموت:«حيث كنت». قال إدريس:«لا والله لا أخرج منها بعد أن دخلتُها». فقيل لملك الموت:«أليس أنت أدخلتَه إياها، وإنه ليس لأحدٍ دخلَها أن يخرج منها».