٥ - تجاوز عن المعسرين فتجاوز الله عنه:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: «إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا»، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» (رواه البخاري ومسلم). (يَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ) أَي الْفَقِير الْمَدْيُون لَهُ بِأَن يَحُطُّ عَنهُ أَو يُنْظِرُه إِلَى ميسرَة.
وعن حُذَيْفَةَ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالُوا: «أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟»، قَالَ: «لَا»، قَالُوا: «تَذَكَّرْ»، قَالَ: «كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ، قَالَ: قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: «تَجَوَّزُوا عَنْهُ» (رواه البخاري ومسلم).
(تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ) استقبلَتْهَا عند الموت لتقبضها. (فِتْيَانِي) جمع فَتًى وهو الأجير والخادم. (يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ) من الإنظار وهو الإمهال. (وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ) التَّجَاوُزُ وَالتَّجَوُّزُ مَعْنَاهُمَا الْمُسَامَحَةُ فِي الِاقْتِضَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ وَقَبُولِ مَا فِيهِ نَقْصٌ يَسِيرٌ. (الْمُوسِرِ) الغني.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
(مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا) أَيْ أَمْهَلَ مَدْيُونًا فَقِيرًا (أَوْ وَضَعَ لَهُ) أَيْ حَطَّ وَتَرَكَ دَيْنَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (أَظَلَّهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ) أَيْ أَوْقَفَهُ اللهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ.
وعَنْ بُرَيْدَةَ سدد خطاكم قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ»، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ»، قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ»، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ»،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.