قَوْله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «فَإِنِّي أُؤْمِن بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر» مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ فَصَدَّقَاهُ، أَوْ أَطْلَقَ ذَلِكَ لِمَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُمَا يُصَدِّقَانِ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَاهُ وَلَا يَتَرَدَّدَانِ فِيهِ.
وَمَا هُمَا ثَمَّ: لَيْسَا حَاضِرَيْنِ، وَهُوَ مِنْ كَلَام الرَّاوِي.
إِذْ عَدَا الذِّئْب: مِنْ الْعُدْوَان.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: وَقَدْ وَقَعَ كَلَام الذِّئْب لِبَعْضِ الصَّحَابَة فِي نَحْو هَذِهِ الْقِصَّة، فَرَوَى أَبُو نُعَيْم فِي (الدَّلَائِل) عَنْ أُهْبَان بْن أَوْس - رضي الله عنه - قَالَ: «كُنْت فِي غَنَم لِي، فَشَدَّ الذِّئْب عَلَى شَاةٍ مِنْهَا، فَصِحْتُ عَلَيْهِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبه يُخَاطِبنِي وَقَالَ: «مَنْ لَهَا يَوْم تَشْتَغِل عَنْهَا؟ تَمْنَعنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ الله تَعَالَى».
فَصَفَّقْت بِيَدِي وَقُلْت: «وَاللهِ مَا رَأَيْت شَيْئًا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا»، فَقَالَ: «أَعْجَب مِنْ هَذَا، هَذَا رَسُول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بَيْن هَذِهِ النَّخَلَات يَدْعُو إِلَى الله».
فَأَتَى أُهْبَان إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَأَخْبَرَهُ وَأَسْلَمَ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.