بِالتَّرْتِيبِ أَصْلًا لِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِدُونِهِ أَرْجَحُ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَثْبَتَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ قُلْنَا بِهِ أَخْذًا بِزِيَادَةِ الثِّقَةِ وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِضَرْبٍ مِنَ الْمَجَازِ فَقَالَ لَمَّا كَانَ التُّرَابُ جِنْسًا غَيْرَ الْمَاءِ جُعِلَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مَعْدُودَةً بِاثْنَتَيْنِ وَتعقبه بن دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ ظَاهِرٌ فِي كَونهَا غسلة مُسْتَقلَّة
[٦٨] عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ هِيَ زَوْجَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاوِي عَنْهَا وَالْأَكْثَرُ عَلَى ضَمِّ حَائِهَا فَأَصْغَى أَيْ أَمَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ ثُمَّ النَّوَوِيّ ثمَّ بن دَقِيق الْعِيد ثمَّ بن سَيِّدِ النَّاسِ مَفْتُوحُ الْجِيمِ مِنَ النَّجَاسَةِ قَالَ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِالْمَمَالِيكِ مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَطُوفُونَ عَلَى بَيْتِهِ للْخدمَة كَقَوْلِه تَعَالَى طَوَّافُونَ عَلَيْكُم وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِمَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَجْرَ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ سِوَاهُ وَالطَّوَّافَاتِ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَوِ الطَّوَّافَاتِ وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ يُرْوَى عَن مَالك
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute