وَبهَا - فِيمَا قيل - جَامع عمري بِهِ عَمُود رُخَام مَكْتُوب عَلَيْهِ اللَّه بس ثُمَّ لَمْ تزل من المدن الْكِبَار بِحَيْثُ نزلها بَعْض مُلُوك الفرنج وَأَخذهَا عنْوَة بَعْد حِصَار طَوِيل وَقتل مِنْهَا آلافاً ولازالت جليلة إِلَى أَن أخذت فِي التناقص بَعْد السُّور والقصور والعمائر والبساتين وَوصف أَهلهَا باليسار وَالنعَم السّنيَّة وَأَنَّهَا قَاعِدَة الْوُلَاة بالحوف ويمر بِهَا من الْأَنْهَار الآخذة من النّيل حَال زِيَادَته نهر يعرف ببحر بْن منجا مِنْهُ شرب تِلْكَ النَّاحِيَة بأسرها وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه الإِمَام عماد الدَّين مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن مرتضى الشَّافِعِي وَالْمجد إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيّ الْقَاضِي شيخ شُيُوخنَا وَكَذَا التَّاج أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الخطيري والتاج مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النُّعْمَان بَل ولجده الْأَعْلَى الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن النُّعْمَان فِيهَا عدَّة زَوَايَا وَحدث بِهَا غَيْر مرّة بمصنفه مِصْبَاح الظلام وَبهَا ضريح الشَّيْخ سعدون وَغَيره وَكَذَا كَانَ فِيهَا عكاز ينْسب لسيدي إِبْرَاهِيم بْن أدهم وبرنس ينْسب للشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّهِ الْقرشِي إِلَى غَيْر ذَلِكَ من الْآثَار وَولي قضاءها مَعَ سَائِر عمل الشرقية مفضل بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عقيل البهنسي الشَّافِعِي المتوفي بِهَا فِي سنة خمس وَسبعين وست مئة وَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.