بِالتَّخْفِيفِ: أَيْ الْكَثِيرُ الْجُودِ أَيْ الْعَطَاءِ، قِيلَ لَمْ يُرَدْ بِالْجَوَادِ تَوْقِيفٌ وَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ، فَلَا يَجُوزُ اخْتِرَاعُ اسْمٍ أَوْ وَصْفٍ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلَّا بِقُرْآنٍ أَوْ خَبَرٍ صَحِيحٍ مُصَرِّحٍ بِهِ لَا بِأَصْلِهِ الَّذِي اُشْتُقَّ مِنْهُ فَحَسَبُ: أَيْ وَبِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ ذِكْرُهُ لِمُقَابَلَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَحْوِ {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: ٦٤] {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: ٥٤] وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مُرْسَلًا وَاعْتَضَدَ بِمُسْنَدٍ وَبِالْإِجْمَاعِ.
(الَّذِي جَلَّتْ) أَيْ عَظُمَتْ وَالْجَلِيلُ الْعَظِيمُ (نِعَمُهُ) جَمْعُ نِعْمَةٍ بِكَسْرِ النُّونِ بِمَعْنَى إنْعَامٍ وَهُوَ الْإِحْسَانُ، وَأَمَّا النَّعْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ فَهِيَ التَّنَعُّمُ وَبِضَمِّهَا الْمَسَرَّةُ (عَنْ الْإِحْصَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمَدِّ: أَيْ الضَّبْطِ قَالَ تَعَالَى {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: ٦] (بِالْأَعْدَادِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ: أَيْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْهَمَّ إذَا اتَّصَلَ بِالْفِعْلِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ عِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي حَاشِيَتِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْعَطَاءِ) كَذَا فِي نُسَخٍ، وَفَسَّرَهَا شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ بِالْإِعْطَاءِ: أَيْ لِأَنَّ الْعَطَاءَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُعْطَى، وَالْقَصْدُ وَصْفُ اللَّهِ تَعَالَى بِكَثْرَةِ الْإِسْدَاءِ وَالْإِعْطَاءِ، فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَثِيرُ الْبَذْلِ وَالْإِعْطَاءِ لَا يَنْقَطِعُ إعْطَاؤُهُ فِي وَقْتٍ وَيُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَلَيْسَ الْقَصْدُ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى لَا يُعْطِي إلَّا كَثِيرًا الصَّادِقَ بِالْإِعْطَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ، عَلَى أَنَّهُ فِي نُسَخٍ أَيْ الْإِعْطَاءَ: ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْجُودِ بِأَنَّهُ إعْطَاءُ مَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَنْبَغِي كَمَا فَسَّرُوهُ بِهِ (قَوْلُهُ أَوْ خَبَرٍ صَحِيحٍ) أَيْ أَوْ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إنْعَامٍ) لَمْ يُبْقِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْهَامِ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ حَصَرِهَا جَمْعُهَا فَيُنَافِي صَرِيحًا {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [إبراهيم: ٣٤] الْمُقْتَضِي انْتِفَاءَ الْإِحْصَاءِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ النِّعَمِ
[حاشية الرشيدي]
الْهَمُّ إذَا اتَّصَلَ بِالْفِعْلِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ عِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي حَاشِيَتِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ الْعَطَاءُ) كَذَا فِي نُسَخٍ، وَفَسَّرَهَا شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ بِالْإِعْطَاءِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ هُوَ الشَّيْءُ الْمُعْطَى، وَالْقَصْدُ وَصْفُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِكَثْرَةِ الْإِسْدَاءِ، وَالْإِعْطَاءِ لَا يَنْقَطِعُ إعْطَاؤُهُ فِي وَقْتٍ، وَيُعْطِي الْقَلِيلَ، وَالْكَثِيرَ، وَلَيْسَ الْقَصْدُ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى لَا يُعْطِي إلَّا كَثِيرًا الصَّادِقُ بِالْإِعْطَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ، عَلَى أَنَّهُ فِي نُسَخٍ: أَيْ الْإِعْطَاءُ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْجُودِ بِأَنَّهُ إعْطَاءُ مَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَنْبَغِي كَمَا فَسَّرُوهُ بِهِ. (قَوْلُهُ: أَوْ خَبَرٍ صَحِيحٍ) أَيْ أَوْ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إنْعَامٍ) لَمْ يُبْقِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْهَامِ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ حَصْرِهَا جَمْعُهَا فَيُنَافِي صَرِيحًا {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [إبراهيم: ٣٤] الْمُقْتَضِيَ انْتِفَاءَ الْإِحْصَاءِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ النِّعَمِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.